تشجيع الابتكار
وجود نظام فعال لتشجيع الافكار الابداعية يمكن أن يساعد بشكل كبير في تشكيل ثقافة مجتمع قادر على تشجيع واحتضان الابداع وريادة الأعمال، وعلى النقيض فان وجود نظام سيئ وجاهل كفيل بأن يقوم بخنق العملية الابداعية ويدمر ثقافة المجتمع. يوجد العديد من البحوث المكثفة التي تقوم بدراسة كل أشكال تشجيع الابتكار وتأثير كل شكل لكن حتى الان لا يوجد دليل قاطع على أي الطرق لها تأثير أعمق. اليك عملية تصميم نظام تشجيعي للعملية الابتكارية:
1 – اعرف أولاً لماذا تريد صناعة نظام تشجيعي للابتكار والأفكار الابداعية
هل لأنك تريد تشجيع التفكير الابداعي داخل المجتمع أم تشجيع القدرة على اخذ المخاطرة أم تشجيع فكرة العمل الجماعي أم التشجيع على اخذ المبادرة، وبالرغم من أنك ستجد رغبتك تسعى للحصول على كل ذلك لكن تحديد الأولويات في مثل هذا شيئ ضروري. في بعض الحالات يكون هناك ترتيب تسلسلي طبيعي لمثل تلك الأولويات طبقاً للنتائج المرجوة في أقرب وقت فعلى سبيل المثال اذا أردت الحصول على ثقافة مجتمع منفتح ومتصل بالعالم الخارجي فعليك بالاهتمام بخلق جو من الثقة والعمل الجماعي.
2 – ما الذي يصنع الأداء الابتكاري؟ وهل المكافأة والتشجيع مقابل قدر الجهد والوقت المبذول من المشاركين في ذاك المشروع الابداعي؟ أم مقابل النتائج من وجود منتج ناجح في السوق ؟ كما يجب تشجيع الرؤية المستقبلية أكثر من تشجيع خدمات ومنتجات موجودة بالفعل.
3- معظم الابتكارات هي نتاج تعدد المشاركين في المشروع من أصحاب الفكرة والمبادرون بالتنفيذ والمنفذين الحقيقين للمشروع. من الذي يجب أن يتم تشجيعه تعتمد على السبب الحقيقي وراء وجود نظام تشجيع للابتكار، فمثلا اذا كنا نرجو تحقيق أهداف متعددة من هذا النظام فيجب علينا المزج بين عدة أنواع من المكافأت والتشجيعات مثل التشجيع المالي والأجازات مدفوعة الأجر والجوائز العلمية الرسمية مثل (مسابقة مبتكر العام) وقد أشارات الأبحاث أن الجوائز العلمية الرسمية مناسبة للتشجيع طويل المدى بينما المكافات المالية والأجازات مناسبة للتشجيع قصير المدى. مهما كان نوع التشجيع المقدم يجب أن لا يتحول الى عادة حتى لا يفقد بريقه واهميته في نفوس المبتكرين بمرور الوقت.